المرداوي
482
الإنصاف
قال في الفروع هذا المذهب وجزم به في المغني والشرح والفائق في هذا الباب وقدمه في الفائق في باب بيع الأصول والثمار . وقال في الرعاية الكبرى لم تصح المساقاة وللمستأجر فسخ الإجارة إن جمعهما في عقد واحد . وذكر القاضي في إبطال الحيل جوازه . قلت وعليه العمل في بلاد الشام . قال في الفائق وصححه القاضي . فعلى المذهب إن كانت المساقاة في عقد ثان فهل تفسد المساقاة فقط أو تفسد هي والإجارة فيه وجهان وأطلقهما في الفروع . أحدهما تفسد المساقاة فقط وهو الصحيح قدمه في الرعاية الكبرى . والوجه الثاني يفسدان وهو ظاهر ما جزم به في المغنى والشرح . وإن جمع بينهما في عقد واحد فكتفريق الصفقة وللمستأجر فسخ الإجارة وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله سواء صحت أولا فما ذهب من الشجر ذهب ما يقابل من العوض . فائدة لا تجوز إجازة أرض وشجر لحملها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم وحكاه أبو عبيد إجماعا . قال الإمام أحمد رحمه الله أخاف أن يكون استأجر شجرا لم يثمر وجوره بن عقيل تبعا للأرض ولو كان الشجر أكثر واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وصاحب الفائق . وقال في الفروع وجوز شيخنا إجارة الشجر مفردا ويقوم عليها المستأجر كإجارة أرض للزرع بخلاف بيع السنين .